الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
72
شرح ديوان ابن الفارض
المنحنى . والسمع : حسّ الأذن ، أو الأذن نفسها . و « أخيّ » : تصغير أخ ، وهو للتقريب في المرتبة وللتحبيب كما قال صلى اللّه عليه وسلم لعمر رضي اللّه عنه وقد سافر حاجّا : « لا تنسني من دعائك يا أخي » ، ولإيذانها بالقرب والمحبة . قال رضي اللّه عنه : واللّه لقد قال كلمة هي أحبّ إليّ من حمر النّعم . الإعراب : روّح : أمر من الترويح ، والفاعل مستتر فيه . وعند سمعي : متعلق بأعده . وجملة يا أخيّ ندائية . المعنى : روّح أيها الخليل قلبي بذكر المنحنى ، وهو المكان الذي فيه أحبتي : ومن أجل أهليها تحبّ المنازل وكرّر ذكره مرة بعد مرة أخرى : يا من هو لي في المحبة شقيق * وعلى حالي من أمري شفيق ( ن ) : والمعنى اجعل في القلب الراحة من تعب الغفلة وألق فيه النشاط بذكرك اسم المنحنى وهو موضع انحناء الوادي وانعطافه ، واسم مكان مشهود في بلاد الحجاز والإشارة به إلى الحضرة الربّانيّة من الانحناء وهو التدلّي والدنوّ من قوله تعالى : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 ) [ النجم : الآيتان 8 ، 9 ] . وأشد باسم اللّاء خيّمن كذا عن كدا واعن بما أحويه حيّ « أشد » بالضم من الشدّ وهو الترنّم . و « اللّاء » : اسم موصول ، وهو جمع التي عاقلا كان أو غيره ، وقد تحذف ياؤها فيقال اللّاء . و « خيّمن » : ماض مسند إلى نون جماعة النسوة . و « كذا » : كناية عن المكان ، فهي ظرف . ومدخول عن بكاف مضمومة ودال مهملة بعدها ألف مقصورة : وهو جبل بأسفل مكة شرّفها اللّه تعالى ، ويجوز أن يقرأ بفتح الكاف على أن يكون مقصورا لضرورة الشعر من كداء كسماء وهو اسم عرفات واسم جبل بأعلى مكة . و « عن » : متعلق بكون خاص على أنه صفة مكان مكنّى عنه بكدا ، والتقدير خيّمن في مكان منحاز عن كدا ، والمراد من المكان مكة عظّمها اللّه تعالى . وقوله : « واعن » بعين مهملة ونون مفتوحة وهو أمر من عنى به على البناء للمجهول ، أي اهتمّ ، وعني كرضي قليل . و « أحويه » : أجمعه . و « حيّ » : مصدره . الإعراب : أشد : فعل أمر والخطاب لمن خاطبه بقوله : يا أخي . وباسم : متعلق به ، والاسم مضاف إلى اللاء . وخيمن : صلته ، والنون عائده ، وكذا كناية عن